الزمخشري
9
الفائق في غريب الحديث
الرويبضة فقال : الرجل التافه ، ينطق في أمر العامة . كأنه تصغير الرابضة ، وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور ، وجثم عن طلبها ، وزيادة التاء للمبالغة . والتافه : الخسيس الحقير ، يقال : تفه فهو نفه وتافه . قال للضحاك بن سفيان حين بعثه إلى قومه : إذا أتيتهم فاربض في دار هظبيا . الظبي : موصوف بالحذر ، وأنه إذا رابه ريب في موضع شرد عنه ثم لم يعدو ، ومنه المثل : تركه ترك ظبي ظله : فالمعنى : كن في إقامتك بين أظهرهم كالظبي في حذره ، لأنهم كفرة حتى إن ارتبت منهم بشئ أسرعت الرحيل وقيل معناه : أقم في أرضهم أمنا كالظبي في كناسه . ( ربب ) اللهم إني أعوذ بك من غنى مبطر ، وفقر مرب أو ملب . ربب أي لازم غير زائل من قولهم : أرب بالمكان وألب ، إذا أقام ولزم . ( ربع ) يقول الله تعالى يوم القيامة : يا بن آدم ألم أحملك على الخيل والإبل ، وزوجتك النساء وجعلتك تربع وتدسع قال : بلى ، قال فأين شكر ذلك ! المعنى بهذا الرئيس لأنه هو الذي يربع ويدسع عند قسمة الغنائم ، أي يأخذ المرباع ويدفع العطاء الجزل من الدسيعة . نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن كراء الأرض ، وكانوا يكرونها بما ينبت على الأربعاء وشئ من التبن ، ويسمون ذلك الحقل . هي الأنهار الصغار الواحد ربيع . الحقل ، من الحقل وهو القراح ، كانوا يكرونها بشئ غير معلوم ، ويشترطون على المكترى هذه الأشياء ، فنهى عن ذلك ، فأما إكراؤها بدارهم أو إطعام مسمى فلا بأس به . جاءته صلى الله عليه وآله وسلم سبيعة الأسلمية رضي الله عنها ، وقد توفى عنها زوجها ، فوضعت بأدنى من أربعة أشهر من يوم مات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا سبيعة أربعي بنفسك وروى : على نفسك . هذا يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون من ربع بمعنى وقف وانتظر ، قال الأحوص : ما ضر جيراننا إذ انتجعوا لو أنهم قبل يومهم ربعوا فيوافق قوله تعالى : يتربصن بأنفسهن ، وهذا يقتضى أنه أمرها